محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

582

جمهرة اللغة

خ ذ ف خذف الخَذْف : أن يأخذ الرجلُ الحصاةَ وغيرَها بين سَبّابته ثم يعتمد باليمنى على اليسرى فيخذِف بهما . قال امرؤ القيس ( طويل ) « 1 » : كأنّ الحَصا من خَلْفِها وأمامِها * إذا نَجَلَتْه رِجْلُها خَذْفُ أَعْسَرا نَجَلَتْه : دفعته ؛ والمِنْجَل من هذا لأنه يقطع الشيء فيرمي به . والمِخْذَفَة : التي تسمّيها العامة المِقْلاع ، وهو الذي يُجعل فيه الحجر ويُرمى به لطرد الطير وغير ذلك ؛ خذفتُ الحجرَ أخذِف به خَذْفا . ويسمَّى الدُّبُر مِخْذَفَة . وأتان خَذوف : سمينة . قال أبو حاتم : قال الأصمعي : يريد أنها لو خُذفت بحصاة لدخلت في بطنها لكثرة شحمها . فخذ والفَخِذ من الإنسان وغيره ، بكسر الخاء وتسكينها . والفَخْذ من العرب : دون القبيلة وفوق البطن ، بتسكين الخاء ، والجمع أفخاذ . خ ذ ق خذق خَذَقَ الطائرُ وخَزَقَ ومَزَقَ ، إذا ذَرَقَ . خ ذ ك أُهملت . خ ذ ل خذل خذلتُ الرجلَ أخذُله خَذْلًا وخَذَلانا ، إذا تركت معونته ، وأنا خاذل والرجل مخذول . وخَذَلَتِ الوحشيةُ وأخذلتْ ، وهي خاذل وخَذول ومُخْذِل ، إذا أقامت على ولدها ولم تتبع السَّرب ؛ وهو مقلوب لأنها هي المخذولة ، فقلبوا فقالوا : خاذل وخذول ومُخْذِل . وقالوا للشيخ إذا ضعفت رجلاه : قد تخاذلتا ؛ وكذلك السكران . قال الشاعر ( رمل ) « 2 » : بين مغلوبٍ كريمٍ جَدُّهُ * وخَذولِ الرِّجل من غير كَسَحْ خ ذ م خذم الخَذْم : القَطْع ؛ خذمتُ الشيءَ أخذِمه خَذْما . وسيف مِخْذَم وخاذِم وخَذوم . وقد سمَّت العرب خِذاما . مذخ وتمذَّختِ الناقةُ ، مثل تمدَّخت ، إذا تعاكست في سيرها . خ ذ ن أُهملت . خ ذ و خذو الخَذْو والخَذا : مصدر خذا الفرسُ يخذو خَذْوا ، إذا استرخت أذناه ؛ واللغة العالية خَذِيَ يخذَى خَذا شديدا ، مثل غَشِيَ يغشَى غَشا فهو أَخْذَى والأنثى خَذْواء ، لأنه من الواو . قال « 3 » الشاعر ( طويل ) « 4 » : فلمّا لَبِسْنَ الليلَ أو حين نَصَّبَتْ * له من خذا آذانها وهو جانحُ وقد همزه قوم فقالوا : خذئ يخذَأ خَذْءا . وتقول العرب : وقعوا في يَنَمَة خَذْواء ؛ واليَنَمَة : ضرب من العشب وهو من أحرار البقل ، والخذواء : التي قد تمّت وأُكملت . واستخذأ الرجلُ ، إذا استرخى ؛ ذكره أبو زيد ، وتركُ الهمز جائز ، وقد ذكره أبو زيد في كتاب الهمز مهموزا « 5 » . وذُكر عن بعض أهل اللغة أنه سأل أعرابيا : كيف تقول استخذيتُ ؟ يريد أن يعلم أَ يُهمز أم لا يُهمز ، فقال : إن العرب لا تستخذئ ، وهمز .

--> ( 1 ) ديوانه 64 ، والشعر والشعراء 70 ، والكامل 3 / 106 ، والمقاصد النحوية 4 / 169 ؛ والمقاييس ( خذف ) 2 / 165 ، والصحاح ( خذف ) ، واللسان ( خذف ، نجل ) . ( 2 ) هو الأعشى ، كما سبق ص 533 . ( 3 ) من هنا . . . ترك الهمز جائز : ليس في ل م . ( 4 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 108 ، وأدب الكاتب 182 ، والخصائص 2 / 365 ، والاقتضاب 362 . ( 5 ) في كتاب الهمز لأبي زيد 844 : « وتقول : خذئتُ للرجل خَذْءا ، إذا استخذأت له » .